أعطى فأكثرَ واستَقَلَّ هِباتِهِ … فاسْتَحْيَتِ الأنواءُ وهي هوامل
فاسمُ الغمامِ لديه وهو كَنَهْوَرٌ … آلٌ وأسماءُ البحورِ جداول
… وسعتْ لهُ فيها لهىً وفواضل
إن لجَّ هذا الودقُ منه ولم يفق … عمَّا أرى هذا الصَّبيرُ الوابل
فسينقضي طلبٌ ويفقدُ طالبٌ … وتَقِلُّ آمالٌ ويُعْدَمُ آملُ
شِيَمٌ مَخِيلَتُها السَّماحُ وقَلّما … تهمي سحابٌ ما لهنَّ مخايل
هبَّتْ قبولًا والرِّياحُ رواكدٌ … و أتتْ سماءً والغيومُ غوافل
تسمو بهِ العينُ الطَّموحُ إلى الَّتي … تَفنى الرِّقابُ بها ويفْنى النائل
نَظَرَتْ إلى الأعداءِ أوّلَ نَظْرَةٍ … فَتَزَايلَتْ منْهُ طُلىً ومَفاصل
وثَنَتْ إلى الدنيا بأُخرى مثلِها … فتقسَّمتْ في النّاَسِ وهي نوافل