… و يسبكُ فيها ذائبَ التِّبرِ سابك
صقِيلاتُ أبْشارِ البُرُوقِ كأنّمَا … أمرّت عليها بالسَّحابٍ المداوك
يُباعِدْنَ ما بَينَ الجَماجمِ والطُّلى … فتدنو مروراتٌ بها ودكادك
لك الخيرُ قلِّدها أعنّةَ جريها … فهُنّ الصُّفُونُ المُلجَماتُ العوالك
ووالِ فتوحاتِ البلادِ كأنّها … مَباسِمُ ثَغْرٍ تُجْتَلى ومضاحك
يُمِدَّكَ عزْمٌ في شَبا السيف قاطعٌ … وبُرثُنُ سَطْوٍ في طُلى الليثِ شابك
… كأنّك للآخَالِ خَصْمٌ مُماحِك
لك العَرَصَاتُ الخُضرُ يَعبَقُ تُربُها … و تحيا بريّاها النفوسُ الهوالك
يَدٌ لأيادي اللّهِ في نَفَحَاتِها … غنّى لعزالي المزنِ وهي ضرائك
لكم دولةُ الصّدق التي لم يقمْ بها … نُتَيْلَةُ والأيّامُ هُوجٌ ركائك