وغَرّدَ فيها الطيرُ بالنَصْرِ واكتَسَتْ … زرابيَّ من أنوارها لا توشَّع
سقاها فروّاها بك الله آنِفًا … فنِعْمَ مَرَادُ الصّيْفِ والمُتَرَبَّع
و ما جهلتْ مصرٌ وقد قيل من لها … بأنّكَ ذاك الهِبْرِزِيُّ السَّمَيذع
و أنّك دون الناس فاتحُ قفلها … فأنتَ لها المرجوُّ والمتوقَّع
فإنْ يكُ في مصرٍ رجالُ حلومِهَا … فقد جاءهم نيلٌ سوى النيلِ يهرع
ويمّمَهُمْ مَنْ لا يَغيرُ بنعْمَةٍ … فيسلبهمْ لكن يزيدُ فيوسع
و لو قد حططتَ الغيثَ في عقرِ دارهمْ … كشَفتَ ظلامَ المَحْلِ عنهم فأمرعوا
وداويتَهم من ذلك الدّاءإنّهُ … إلى اليوّمِ رِجْزٌ فيهمُ ليس يُقْلِع
و كفكفتَ عنهم من يجور ويعتدي … وأمّنْتَ منهم من يخافُ ويجْزَع
إذًا لرأوا كيفَ العطايا بحقّها … لسائلِها منهُمْ وكيْفَ التبرُّع