كأنّ السيوفَ المُصْلَتاتِ إذا طَمَتْ … على البرِّ بحرٌ زاخرُ الموجِ مترع
كأنّ أنابيبَ الصِّعادِ أراقمٌ … تَلَمَّظُ في أنيابِها السمُّ مُنقَع
كأنّ العِتاقَ الجُرْدَ مجْنوبَةً لَهُ … ظباءٌ ثنتْ أجيادها وهي تتلع
كأنّ الكماةَ الصِّيدَ لمّا تغشمرتْ … حواليهِ أسدُ الغيلِ لا تتكعكع
فتَخرُقُ جَيبَ المُزْنُ دالِحٌ … سيولُ نداهُ أقبلتْ تتدفّع
كأنّ سِراع النُّجْبِ تُنشَرُ يَمْنَةً … على البيدِ آلٌ في الضّحى يترفّع
كأنّ صِعابَ البُختِ إذ ذُلِّلَتْ لهُ … أسارى ملوكٍ عضَّها القدُّ ضرَّع
كأنّ خلاخِيلَ المطايا إذا غدتْ … تَجَاوَبُ أصْداءُ الفَلا تترّجّع
يُهٍ يِّجُ وَسواسُ البُرِينَ صَبابَةً … عليها فتغرى بالحنينِ وتولع
لقد جَلّ مَن يَقتادُ ذا الَخلقَ كلَّه … و كلٌّ له من قائمِ السيفِ أطوع