إذا حَلّ في أرضٍ بناها مَدائِنًا … و إن سار عن أرضٍ ثوتْ وهي بلقع
سموتُ لهُ بعد الرّحيلِ وفاتني … فأقسمتُ ألاَ لاءمَ الجنبَ مضجع
فلمّا تداركتُ السُّرادقَ في الدّجى … عَشَوْتُ إليْه والمشاعلُ تُرفَع
فتخرقُ جيبَ المزن والمزنُ دالحٌ … وتُوقِدُ موجَ اليَمِّ واليَمُّ أسفَع
فبِتُّ وباتَ الجيشُ جَمًا سميرُهُ … يُؤرِّقُني والجِنُّ في البِيدِ هُجّع
ولله عَيْنَا مَنْ رآه مُقَوِّضًا … ولاحَتْ مع الفَجرِ البَوارقُ تَلمع
وأوحَتْ إلينا الوَحشُ ما الله صانِعٌ … بنا وبكم من هول ما نتسمّع
و لم تعلمِ الطيرُ الحوائمُ فوقنا … إلى أين تستذري ولا أين تفزّعُ
إلى أنْ تَبَدّى سيْفُ دولةِ هاشمٍ … على وجههِ نورٌ من اللّه يسطع
كأنّ ظِلالَ الخفِقاتِ أمامَهُ … غمائِمُ نَصْرٍ الله لا تَتَقَشّع