فبادروا وعفّى اللهُ آثارَ ملكهمْ … فلا خبرٌ يلقاكَ عنهمْ ولا خبر
الأ تلكم الأرضُ العريضةُ أصبحتْ … وما لبني العبّاس في عرضها فتر
فقد دالتِ الدنيا لآل محمّدٍ … و قد جرَّرتْ أذيالها الدولةُ البكر
ورَدَّ حقوقَ الطالبيّينَ مَن زكَتْ … صنائعُهُ في آلهِ وزكا الذُّخر
معزُّ الهدى والدين والرحمِ التي … به اتَّصَلتْ أسبابُها ولهُ الشُّكْر
منِ انتشاهمُ في كلِّ شرقٍ ومغربٍ … فبدّلَ أمنًا ذلك الخوفُ والذُّعرُ
فكُلُّ إمَاميٍّ يجيءُ كأنّمَا … على يدهِ الشِّعرى وفي وجهه البدر
و لمّا تولَّتْ دولةُ النُّصبِ عنهمُ … تولّى العمى والجهلُ واللّؤمُ والغدرُ
حقوقٌ أتتْ من دونها أعصرٌ خلتْ … فما ردَّها دَهرٌ عليهم ولا عصر
فجرَّدَ ذو التّاج المقاديرَ دونها … كما جُرِّدتْ بِيضٌ مضاربُها حُمرُ