فأنقذها من برثنِ الدّهرِ بعدما … تواكلها القرسُ المنيَّبُ والهصرْ
فأجْرَى على ما أنْزَلَ الله قَسْمَها … فلم يُتَخَرَّمْ منهُ قُلّ ولا كُثْر
فدونكموها أهلَ بيتِ محمّدٍ … صفتْ بمعزّ الدين جمّاتها الكدر
فقد صارتِ الدنيا إليكم مصيرَها … و صار له الحمدُ المضاعفُ والشكر
إمامٌ رأيتُ الدِّينَ مرتبطًا بهِ … فطاعتهُ فوزٌ وعصيانهُ خسر
أرى مدحَهُ كالمدح لله إنّهُ … قنوتٌ وتسبيحٌ يحطُّ به الوزر
هو الوارثُ الدُّنيا ومن خُلقتْ لهُ … من الناس حتى يلتقي القطرُ والقطر
و ما جهلَ المنصورُ في المهدِ فضلهُ … وقد لاحتِ الأعلامُ والسِّمَهُ البَهر
رأى أن سيُسْمَى مالكَ الأرض كلها … فلمّا رآهُ قال ذا الصَّمَدُ الوَتْر
و ما ذاكَ أخذًا بالفراسة وحدها … و لا أنه فيها إلى الظنِّ مضطرُّ