البحر:
بسيط تام حلفتُ بالسّابغاتِ البيضِ واليلبِ … وبالأسِنّةِ والهِنْدِيّةِ القُضُبِ
لأنْتَ ذا الجيشُ ثمّ الجيشُ نافلَةٌ … وما سِواكَ فَلغْوٌ غيرُ محْتسَبِ
ولو أشرْتَ إلى مصرٍ بسَوطكَ لمْ … تحوجك مصرٌ إلى ركض ولا خببِ
ولوْ ثنَيْتَ إلى أرضِ الشآمِ يدًا … ألقَتْ إليك بأيدي الذل من كثَبِ
لعلّ غيركَ يرجو أن يكونَ له … عُلُوُّ ذكركَ في ذا الجحفل اللّجِبِ
أو أن يصرِّفَ هذا الأمرَ خاتمُهُ … كما يصرِّفُ في جدٍّ وفي لعبِ
هيهاتَ تأبَى عليهم ذاكَ واحدةٌ … أن لا تدورَ رحىً إلا على قطب
أنتَ السّبيلُ إلى مصرٍ وطاعتها … ونُصْرَةِ الدّين والإسلامِ في حلَب
و أينَ عنكَ بأرضٍ سستها زمنًا … و ازدانَ باسمكَ فيها منبرُ الخطب
ألستَ صاحبَ أعمالِ الصّعيدِ بها … قِدْمًا وقائِدَ أهْلِ الخَيْمِ والطُّنُبِ