لو لم تكن في السلم أنطَقَ ناطقٍ … لكفاكَ سيفك أن يحيرَ خطابا
ولئن خرجتَ عن الظنونِ ورجمِها … فلَقَدْ دخلْتَ الغيبَ بابًا بابا
ما الله تاركَ ظُلْمِ كفّكَ للُّهى … حتى يُنَزّل في القِصاصِ كتابا
ليس التّعجّبُ من بحاركَ إننَّي … قِسْتُ البحارَ بها فكُنّ سَرابا
لكنْ من القدرِ الّذي هو سابقٌ … إنْ كانَ أحصى ما وهبتَ حسابا
إني اختصرتُ لك المديحَ لأنّه … لم يَشْفِني فجعلْتُهُ إغبابا
و الذّنبُ في مدحٍ رأيتكَ فوقهُ … أيُّ الرّجال يُقالُ فيكَ أصابا
هَبْني كذي المحراب فيك ولُوّمي …
فأنا المُنيبُ وفيه أعظمُ أُسْوةٍ … قد خرّ قبلي راكعًا وانابا