و عاد خيط الليل من لونه … أبيض كالفرق إذا ما وضح
وسيرت منه الجبال التي … رأى بها الساعة طرفٌ طمح
ما كان ذاك الوجد حوتًا جرى … في فلك الشهب وثورًا نطح
الأمر أدهى والذي غاب من … شكوى الورى أكثر مما سنح
سلت يد السعد على النحس من … أهل الشقا سكينها فانذبح
و ضاقت الأنفس من فرط ما … يندف من رأس وقطنٍ قزح
و أبيض ذاك الطرف مما بكى … وأزبد العوّاء مما نبح
و انقصف الغصن فكم طائر … ناح عليه بعد ما قد صدح
كأنما البحرُ طفا ملحه … فذرّه الأفق على ما جرح
يا مدملَ الجرح بألفاظه … وناهيًا للدهر عما اجترح