تَشوّقَ المشرِقُ الأقصى إليك وكمْ … تركتَ في الغَرْبِ من مأثورةٍ عَجَب
و كمْ تخلّفُ في أوراسَ من سيرٍ … سارت بذكرك في الأسماع والكتب
وكان خِيسًا لآسادِ العرين وقد … غادرته كوجار الثعلبِ الخرب
قد كنتَ تملأهُ خيلًا مضمَّرةٍ … يحْمِلنَ كلّ عتيدِ البأسِ والغضَب
وأنتَ ذاك الذي يَدوي الصعيدَ كأنْ … لم تَنْأ عن أهْلهِ يومًا ولم تغِبِ
كن كيفَ شئتَ بأرضِ المشرقينَ تكن … بها الشّهابَ الذي يعلو على الشّهب
فأنتَ من أقطعَ الأقطاعَ واصطنعَ ال … معروفَ فيها ولم تظلم ولم تحب
فسرْ على طرقكَ الأولى تجدْ أثرًا … من ذيل جيشك أبقى الصخر كالكثبِ
و نفحةً منك في إخميمَ عاطرةً … مسكيّةً عبقتْ بالماء والعشبِ
فلا تَلاقَيتَ إلاّ مَن ملكْتَ ومنَ … أجرتَ من حادث الأيّامِ والنُّوبِ