لم أدْرِ أنّى ذاك إلاّ أنّني … قد رابني من أمرهِ ما رابا
وبأبي أنمله أطاف ولمْ يَخفَ … من بأسِها سَوطًا علَيهِ عَذابَا
و هو الغريقُ لئنْ توسّطَ موجها … والبحرُ مُلتَجٌ يَعُبُّ عُبابَا
ماضي العزائمِ غيرهُ اغتنمَ اللُّهى … في الحربِ واغتَنَمَ النّفوسَ نِهابَا
فكأنّه والأعوجيَّ إذا انتحى … قمرٌ يُصرّفُ في العنانِ شِهابَا
ما كنتُ أحسَبُ أن أرَى بشرًا كذا … ليثًا ولا دِرْعًا يسمى ّ غابَا
وَردًا إذا ألقَى على أكتادِهِ … لبدًا وصرّ بحدّ نابٍ نابَا
فرَشَتْ له أيدي الليوثِ خدودَها … و رضينَ ما يأتي وكنّ غضابَا
لولا حفائظه وصعبُ مواسهِ … ما كانتِ العربُ الصّعاب صعابًا
… فمن أجلِ ذا نجدُ الثّغورَ عذابا