فلتأخذَنّ من الزمان حَمامَةً … ولتدفعنًَّ إلى الزمانِ غرابا
ماذا أقول لريبِ دَهْرٍ جائرٍ … جَمَعَ العُداةَ وفرّقَ الأحبابا
لمْ ألقَ شيئًا بعدكمْ حسنًا ولا … مَلِكًا سوى هذا الأغرّ لُبابا
هذا الذي قدْ جلَّ عنْ أسمائهِ … حتى حَسِبنُاها له ألقابا
مَن ليس يرْضى َ أن يُسمّى جعفرًا … حتى يُسمّى جَعْفَرَ الوهّابا
يَهَبُ الكتائبَ غانماتٍ والمَهَا … مستردفاتٍ والجيادَ عرابًا
فكأنما ضربَ السَّماءَ سرادقًا … بالزّابِ ، أو رَفعَ النّجومَ قَبابا
قد نالَ أسبابًا إلى أفلاكِها ، … وسيبتغي من بعدها أسبابا
لبِسَ الصّباحُ به صَباحًا مُسْفرًِا … وسقَتْ شَمائِلُه السّحابَ سحابَا
قد باتَ صوبُ المزن يسترقُ النَّدى … من كفّه فرأيتُ منه عجابَا