البحر:
كامل تام أحبب بتيَّاكَ القبابِ قبابا … لا بالحُداةِ ولا الركابِ رِكابا
فيها قلوبُ العاشقينَ تخالها … عَنَمًا بأيْدي البِيضِ والعُنّابا
بأبي المها وحشيةٌ أتبعتها … نفسًا يشيّعُ عيسها ما آبا
والله لولا أن يُسفّهني الهوى … ويقولَ بعضُ القائلينَ تصابى
لكسْرتُ دُمْلُجَها بضيق عناقِها … ورشفتُ من فيها البَرودِ رُضابا
بِنْتُمْ فلولا أن أُغيّرَ لِمتي … عبثًا وألقاكمْ عليَّ غضابا
لخضبتُ شيبًا في عذاري كاذبًا … ومحوتُ محو النقسِ عنهُ شبابا
وخلعتهُ خلعَ العذارِ مذممًا … واعتضتُ منْ جلبابهِ جلبابا
كالخصمِ تَسَوّرُوا المِحرابا … لو أنني أجدُ البياضَ خضابا
وإذا أردتَ على المشيبِ وِفادَةً … فاجعلْ إليه مَطيكَ الأحقابا