إذا ما مدحناكم تضَوّعَ بيننا … وبينَ القوافي من مكارمكم طيب
فإن أكُ محسودًا على حرّ مدحكم … ولو غيرُ رَيبِ المَنونِ اعتدى
أراني إذا ما قلت بيتًا تنكّرتْ … أقَضّتْ مضاجِعهُ فاشتكى
أفي كلّ عصرٍ قلتُ فيه قصيدةً ، … علّي لأهلِ لومٍ وتثريب
وقد خدّ في الشمس أُخدودَه … ومنْ لي بمثلِ سلاح الزّمانِ
وما قصدُ مثلي في القصيد ضراعةٌ … ولا من خلالي فيه حرصٌ وترغيب
أرى أعينًا خزرًا إليّ وإنّما … دليلًا نفوسِ الناس بِشرٌ وتقطيب
أبنْ موضعي فيهم ليفخرَ غالبٌ … أأُهْضَمُ لا نَبعَتي مَرْخَةٌ
وقد أكثروا فاحكُم حكومة فيَصلٍ … قبورُ الثلاثةِ في مصْرَعٍ
فمدحك مفروضٌ وحكمك مرتضىً … وهديُك مرغوبٌ وسخطك مرهوب