البحر:
بكى الشعر أيام المنى والمنائح … ففي كل بيت للثنا صوت نائح
وغاضت بحور المكرمات وطوحت … بأهل الرجا والقصد أيدي الطوائح
ولما ادلهمت صفحة الافق بالأسى … علمنا بأن الشهب تحت الصفائح
حيا المزن أسعدني على فقد سادة … بدمع كجدواهم على الناس طافح
أبعد بني شادٍ وقد سكنوا الثرى … قريض لشادٍ أو سرور لفارح
أبعد ملوك العلم والبأس والندى … تشب العلى نار القرى والقرائح
أما والذي أخلى حمى الملك منهمُ … وعمّر بالعليا رسوم الضرائح
لئن أوحشوا منهم بيوت مقامهم … لقد أوحشت منهم بيوت المدائح
يجرح قلبي بعدهم صوت ساجعٍ … يذكرني عهدَ الأيادي السوافح
فيا فرخ ضعفي حيث صرت فريسة … وصار حمامُ الأيك في الطير جارحي