البحر:
متقارب تام ألا كلُّ آتٍ قريبُ المَدى … و كلُّ حياةٍ إلى منتهى
و ما غرّ نفسًا سوى نفسها … وعُمْرُ الفتى من أماني الفتى
فأقْصَرُ في العينِ من لَفْتَةٍ … و أسرعُ في السمعِ من ذا ولا
ولم أرَ كالمرْءِ وهو اللبيبُ … يرى ملءَ عينيهِ ما لا يرى
و ليسَ النَّواظرُ إلاّ القلوبُ … وأمّا العيونُ ففِيها العمى
ومنْ لي بمثلِ سلاح الزّمانِ … فأسْطو عليه إذا ما سطا
يجدُّ بنا وهو رسلُ العنانِ … و يدركنا وهو داني الخطى
برى أسهمًا فنبا ما نبا … فلم يبقَ إلاَّ ارتهافُ الظُّبى
تراشُ فترمى فتنمي فلا … تَحِيدُ وتُصْمي ولا تُدَّرى
أأهضمُ لا نبعتي مرخةٌ … و لا عزماتي أيادي سبا