فما عرفوا الحقّ لمّا استبانَ … و لا أبصروا الفجرَ لمّا بدا
ألا أيها المعشَرُ النائمون ! … أجِدَّكم لم تُقَضُّوا الكَرَى
أفِيقوا فما هِيَ إلاّ اثنتانِ … إمّا الرّشادُ وإمّا العَمَى
و ما خفي الرُّشدُ لكنّما … أضَلّ الحُلومَ اتّباع الهوى
وما خُلِقَتْ عَبَثًا أُمّةٌ … و لا تركَ اللّهُ قومًا سدى
لكلّ بني أحمدٍ فضلهُ … و لكنّكَ الواحدُ المجتبى
إذا ما طَوَيتَ على عَزْمَةٍ … فحسبكَ أن لا تحلّ الحبى
و ما لا يرى من جنودِ السّما … ءِ حولَكَ أكثرُ ممّا يُرَى
لِيَعْرِفْكَ من أنتَ مَنجاتُه … إذا ما اتقى الله حقَّ التُّقى
كأنّ الهُدى لم يكن كائنًا … إلى أنْ دُعيتَ مُعِزَّ الهُدى