فما لقريشٍ وميراثكم … و قد فرغَ اللّه ممّا قضى
لكم طور سيناءَ من فوقهم … و ما لهم فيه من مرتقى
بمكّة سمّى الطليقَ الطليقَ … ففرّقَ بين القَصا والدَّنى
شهِيدي على ذاك حكمُ النبيّ … بين المَقامِ وبين الصّفا
وإن كان يجمعُكم غالبٌ … فإنّ الوشائظَ غير الذُّرى
ألا إنَّ حقًَّا دعوتم إليهِ … هو الحقّ ليس به من خَفا
لآدَمَ من سرّكمْ مَوضِعٌ … بهِ استوْجَبَ العَفوَ لّما عَصى َ
فيومُكُمُ مثلُ دهرِ الملوكِ … وطِفلُكُمُ مثلُ كهلِ الورى
يلاحظُ قبلَ الثّلاثِ اللّواء … ويَضرِب قبل الثّمانِ الطُّلى
عجِبْتُ لقوْمٍ أضَلّوا السّبيلَ … و قد بيّنَ اللّه سبلَ الهدى