ماذا أُسائِلُ عن مغَاني أهلِها … وضميريَ المأهولُ وهي خَلاء
لله إحدى الدّوحِ فاردةً ولا … للهِ محنيةٌ ولا جرعاء
بانَتْ تَثَنّى لا الرّياحُ تَهُزُّهَا … دوني ولا أنفاسيَ الصُّعداء
فكأنّما كانتْ تَذكَّرُ بيْنَكم … فتميدُ في أعطافها البُرحاء
كلُّ يهيجُ هواكَ إمّا أيكةٌ … خضراءُ أو أيكةٌ ورقاء
فانظرْ ! أنارٌ باللّوى أم بارِقٌ … متألّقٌ أم رايةٌ حمراء
بالغورِ تخبو تارةً ويشبُّها … تحتَ الدُّجنّةِ مندلٌ وكباء
ذمَّ الليالي بعدَ ليلتنا التي … سَلَفَتْ كما ذمَ الفراقَ لقاء
لبِستْ بياضَ الصّبْح حتى خلتُها … فيه نجاشيًّا عليه قَباء
حتى بدتْ والبدرُ في سِرْبالِها … فكأنّها خيفانةٌ صدراء