ثمّ انتحى فيها الصّديعُ فأدبَرَتْ … فكأنّها وَحْشِيّةٌ عَفْراء
طويتْ لي الأيامُ فوقَ مكايدٍ … ما تَنْطوي لي فوقَها الأعْداء
ما كانَ أحسنَ منْ أياديها الّتي … تُولِيكَ إلاّ أنّها حَسْناء
ما تُحسِنُ الدنيا تُديمُ نعيمَها … فهي الصَّناعُ وكفُّها الخرَقاء
تشأى النَّجازَ عليّ وهيَ بفتكهِا … ضِرغامَةٌ وبِلوْنِها حِرْباء
إنَ المكارمَ كنّ سربًا رائدًا … حتّى كنسنَ كأنَّهنّ ظباء
وطِفقْتُ أسألُ عن أغرَّ مَحجَّلٍ … فإذا الأنامُ جِبِلّةٌ دَهماء
حتى دُفعْتُ إلى المعزّ خليفةً … فعملتُ أنّ المطلَب الخُلفاء
جودٌ كأنّ اليمّ فيهِ نفاثةٌ … و كأنما الدّنياعليهِ غثاء
مِلكٌ إذا نطقَتْ عُلاهُ بمدحِهِ … خرسَ الوفودُ وأفحمَ الخطباء