حتى إذا ما ضَمَّ جانِبَيْها … مُحاصِرًا ثم بنى علَيْها
خلَّى ابنَ إسحاقٍ عليها راتبًا … مُثابرًا في حَرْبِهِ مُواظبا
ومرَّ يَسْتَقصي حُصونَ الغَرْبِ … ويَبتليها بوَبيلِ الحَرْبِ
حتى قَضَى مِنهُنَّ كُلَّ حاجَهْ … وافُتِحَتْ أَكْشُونَيه وباجَه
وبعدَ فتْح الغَرْبِ واستقصائِهِ … وحَسْمِه الأدواءَ من أعدائِهِ
لجَّت بَطلْيوسُ على نِفاقِها … وغَرَّهااللَّجاجُ من مُرَّاقِها
حتى إذا شَافهتِ الحُتوفا … وشامتِ الرِّماحَ والسُّيوفا
دعا ابنُ مروانَ إلى السُّلطان … وجاءَه بالعَهْدِ والأَمانِ
فصارَ في توسِعةِ الإمامِ … وساكنًا في قُبَّةِ الإسلامِ
فيها غزا بِعزْمهِ طُلَيْطِلَهْ … وامتنعوا بمَعْقلٍ لامِثلَ لَهْ