حتى بَنى جرنكشا بجَنبها … حِصْنًا منيعًا كافلًا بحَرْبها
وشدَّها بابنِ سَليمٍ قائدا … مُجالدًا لأَهلها مُجاهدا
فجاسها في طولِ ذاكَ العامِ … بالخَسْفِ والنَّسفِ وضَرْبِ الهامِ
ثم أتى رِدْفًا له دُرِّيُّ … في عسكرٍ قضاؤهُ مَقْضيُّ
فحاصروها عامَ تسعَ عشْرَهْ … بكلِّ مَحْبوكِ القُوى ذي مِرَّه
ثم أتاهم بعدُ بالرِّجالِ … فقاتلوهم أبلغَ القِتالِ
… من عامِ عِشْرينَ لها ثُبورُ
ألقَتْ يديها للإمامِ طائعَهْ … واستسلمت قسرًا إليه باخعه
فأذعنتْ وقبلها لم تُذْعنِ … ولم تَقُدمنْ نَفْسها وتُمْكنِ
ولم تدِنْ لربِّها بدينِ … سبعًا وسَبعين منَ السِّنينِ