لِفَقْدِ من قتَّلَ من رِجالِها … وذُلِّ من أيْتمَ من أطفالها
فكم بها وحولها من أغلفِ … تَهمي عليه الدمعَ عينُ الأَسْقُفِ
وكم بها حقَّرَ من كنائسِ … بدَّلتِ الآذانُ بالنَّواقِسِ
يَبكي لها الناقوسُ والصَّليبُ … كلاهما فرضٌ لهُ النَّحيبُ
وانصرفَ الإمامُ بالنَّجاحِ … والنصرِ والتأييدِ والفَلاحِ
ثمَّ ثنى الراياتِ في طريقهِ … إلى بني ذي النونِ من توفيقهِ
فأصبحوا من بَسطهِم في قبْضِ … قد أُلصقت خدودُهم بالأَرضِ
حتى بَدَوْا إليهِ بالبرهانِ … من أكبرِ الآباءِ والوِلْدانِ
فالحمدُ للّهِ على تأييدِه … حمدًا كثيرًا وعلى تسديدِه
ثم غزا بيُمنهِ أشُونا … وقد أشادوا حولها حُصونا