لما مَضى وجاوزَ الدُّروبا … وادَّرع الهيْجاءَ والحُروبا
عبَّى لهُ عِلْجٌ منَ الأَعلاجِ … كتائبًا غطَّتْ على الفِجاجِ
فاستنصرَ الإمامُ ربَّ النَّاسِ … ثم استعانَ بالنَّدى والباسِ
وعاذَ بالرَّغْبةِ والدُّعاءِ … واستنزلَ النصرَ منَ السماءِ
فقدَّمَ القُوَّادَ بالحُشودِ … وأَتْبعَ المدودَ بالمُدودِ
فانهزمَ العِلجُ وكانتْ مَلْحَمهْ … جاوزَ فيها الساقةُ المُقدِّمهْ
فَقُتِّلوا مَقْتلَةَ الفَناءِ … فارتوتِ البِيضُ منَ الدِّماءِ
ثمَّ أمالَ نحوَ بَنْبلونَه … واقتحمَ العسكرُ في المدينَهْ
حتى إذا جاسوا خلالَ دورِها … وأسرع الخرابُ في معْمورها
… إذْ جَعلتْ تدُقُّها الحوافِرُ