وحَفَّها بالخيل والرجالِ … وقاتَلوهُم أبلغَ القِتالِ
حتى إذا ما عاينُوا الهلاكا … تَبادروا بالطَّوعِ حينذاكا
وأسلموا حِصْنَهُمُ المنيعا … وسَمحوا بِخَرْجِهم خُضوعا
وقبلَهم في هذه الغَزاةِ … قد هُدِّمتْ معاقلُ العُصاةِ
وأحكمَ الإمامُ في تدبيرهِ … على بني هابلَ في مَسيرهِ
ومَن سِواهم من ذوي العشيرَهْ … وأُمراءِ الفتنةِ المُغيرة
إذ حُبسوا مُراقبًا عليهمُ … حتى أتوا بكلِّ ما لديهمُ
مِنَ البنينَ والعِيالِ والحشمْ … وكُلِّ من لاذَ بهمْ من الخَدَمْ
فَهبَطُوا من أَجمَعِ البُلدانِ … وأُسكِنوا مدينةَ السلطانِ
فكانَ في آخرِ هذا العامِ … بعد خُضوعِ الكُفرِ للإسلامِ