ثُمَّتَ شَدَّ أَزرَهُ ببَدْرِ … فكانَ كالشَّفعِ لهذا الوِتْرِ
أَحدَقَها بالخيلِ والرجالِ … مُشمِّرًا ، وجدَّ في القتالِ
فنازلَ الحِصْنَ العظيمَ الشانِ … بالرَّجْلِ والرُّماةِ والفُرسانِ
فلم يزل بدرٌ بها محاصرا … كذا على قِتاله مُثابِرا
والكلبُ في تهوُّرٍ قدِ انغمَسْ … وضُيِّقَ الحَلْقُ عليهِ والنَّفَسْ
فافترقَ الأصحابُ عن لوائهِ … وفتحوا الأبوابَ دونَ رائهِ
واقتحم العَسكرُ في المدينَهْ … وهُوَ بها كهيْئةِ الظعينَهْ
مسْتسلمًا للذُّلِّ والصَّغار … ومُلقيًا يديهِ للإسارِ
فنزَعَ الحاجبُ تاجَ مُلْكِهِ … وقادَه مُكتَّفًا لِهُلْكِهِ
وكانَ في آخرِ هذا العامِ … نَكْبُ أَبي العبَّاسِ بالإسلامِ