غزا وكانَ أنجدَ الأنجادِ … وقائدًا من أَفحلِ القُوَّادِ
فسارَ في غيْرِ رجالِ الحربِ … الضَّاربينَ عند وَقْتِ الضَّربِ
مُحاربًا في غيرِ ما مُحاربِ … والحشمُ الجُمهورُ عندَ الحاجبِ
واجتمعتْ إليه أخلاطُ الكُوَرْ … وغابَ ذو التَّحصيلِ عنهُ والنَّظرْ
حتى إذا أَوْغلَ في العَدُوِّ … فكانَ بينَ البُعدِ والدُنوِّ
أسلمهُ أهلُ القلوبِ القاسيهْ … وأَفردوهُ للكِلابِ العاويَهْ
فاستُشهدَ القائدُ في أبْرارِ … قد وَهَبوا نُفوسَهم للبارِي
في غير تأخير ولا فِرار … إلاَّ شديدَ الضَّربِ للكُفارِ
… وأَحْكَم النصرَ لأَوْليائهِ
في مبدأ العامِ الذي من قابلِ … أزهقَ فيهِ الحقُّ نفْسَ الباطلِ