وابنُ أبي عَبْدةَ نحوَ الشِّرْكِ … في خَيْرِ ما تَعْبيةٍ وشكِّ
فأقبلاَ بكُلِّ فَتْحٍ شاملِ … وكُلِّ ثُكلٍ للعدوِّ ثاكلِ
وبعدَ هذي الغزوةِ الغرَّاءِ … كانَ افتتاحُ لَبْلةَ الحَمْراءِ
أغزى بجُندٍ نحوها مولاهُ … في عُقْبِ هذا العامِ لا سواهُ
بدرًا فضمَّ جانبيْها ضمَّه … وغَمَّها حتَّى أجابتْ حُكمَه
أَسْلمتْ صاحبَها مَقهورا … حتى أتى بدرٌ به مأسورا
وبعدها كانتْ غَزاةُ خمسِ … إلى السَّواديِّ عقيدِ النَّحْسِ
لما طَغى وجاوزَ الحُدودا … ونقضَ الميثاقَ والعُهودا
ونابذَ السُّلطانَ من شَقائهِ … ومِن تَعدِّيه وسُوءِ رائِهِ
أغزى إليه القُرشيِّ القائدا … إذ صارَ عن قَصْدِ السبيلِ حائدا