فأيقنَ الخِنزيرُ عندَ ذاكا … أنْ لا بقاءَ يُرتَجى هُناكا
فكاتَبَ الإمامَ بالإجابَه … والسَّمْعِ والطَّاعةِ والإنابَه
فأخْمدَ اللهُ شِهابَ الفِتْنه … وأصْبحَ الناسُ معًا في هُدْنه
وارتعتِ الشاةُ معًا والذِّيبُ … إذْ وضعتْ أوزارَها الحرُوبُ
وبعدها كانتْ غزاةُ أرْبعِ … فأيَّ صُنْعٍ ربُّنا لم يصنعِ ؟
فيها ببَسْطِ المَلِك الأَوَّاه … كِلْتا يَديه في سَبيلِ اللّهِ
وذاكَ أنْ قوَّدَ قائدينِ … بالنَّصرِ والتَّأييدِ ظاهرَيْنِ
هذا إلى الثَّغرِ وما يَليهِ … على عدوِّ الشِّركِ أو ذويه
وذا إلى شُمِّ الرُّبا من مُرْسِيَه … وما مضى جرى إلى بَلنْسيه
فكانَ من وجَّهه للساحلِ … القرشيُّ القائدُ القنابل