فسالَ أنْ يُمهلَهُ شُهورا … ثم يكونُ عبدَه المأمورا
فأَسعفَ الأميرُ منهُ ما سألْ … وعادَ بالفَضْلِ عليهِ وقفلْ
… من غزْوِ إحدى وثلاثِ ميَّه
فلم يكنْ يُدركُ في باقيها … غزْوٌ ولا بَعْثٌ يكونُ فيها
… وقد كساهُ عَزْمَه وحزْمهْ
فسارَ في جَيْشٍ شديدِ الباس … وقائدُ الجيْش أَبوالعبَّاس
حتى تَرقَّى بذُرى بُبَشْتَرْ … وجالَ في ساحاتها بالعسكرْ
فلم يَدَع زَرْعًا ولا ثمارا … لهم ولا عِلقًا ولا عُقارا
مَكارمٌ يَقصُرُ عنها الوَصْفُ … ولم يُباع عِلجُها ولا ظهَرْ
ثم انثنى من بعدِ ذاكَ قافلا … وقد أبادَ الزَّرعَ والمآكِلا