ومَن أَبادَ الكُفرَ والنِّفاقا … وشَرَّد الفتْنة والشِّقاقا
ونحنُ في حَنادسٍ كالليل … وفتنةٍ مثلِ غُثاءِ السَّيلِ
حتى تولَّى عابدُ الرحمنِ … ذاكَ الأَغرُّ من بني مروانِ
مؤيَّدٌ حَكَّمَ في عُداتِه … سيفًا يَسيلُ الموتُ من ظُباتِهِ
وصبَّحَ المُلكَ معَ الهلالِ … فأصبحَا نِدَّيْنِ في الجمالِ
واحتمل التَّقوى على جبينهِ … والدينَ والدُّنيا على يمينهِ
قد أَشرقتْ بِنُورِهِ البلادُ … وانقطعَ التَّشغيبُ والفسادُ
هذا على حينَ طغَى النِّفاقُ … واستفحلَ النُّكاثُ والمُرَّاقُ
وضاقتِ الأَرضُ على سُكانِها … وأَذْكَتِ الحربُ لظَى نيرانِها
ونحنُ في عشواءَ مُدلهمَّهْ … وظُلمةٍ ما مثلُها من ظُلمهْ