وافتتحَ الحُصونَ حِصنًا حِصنا … وأَوْسعَ الناسَ جميعًا أَمْنا
ولم يَزْلْ حتى انْتحى جَيَّانا … فلم يَدَعْ بأَرْضِها شَيطانا
أَسبابَ مَن أَصبح فيه خالعا … قد عَقَد الإلَّ لهم والذِّمَّه
ثم انتَحى من فَورِه إلْبيرَهْ … وهي بِكلِّ آفةٍ مشهورَهْ
فداسَها بِخَيلهِ ورَجْلهِ … حتى توطَّأ خدَّها بِنَعْلهِ
ولم يدعْ من جِنِّها مريدا … بها ولا من إنسها عَنيدا
إلا كَساهُ الذُّلَّ والصَّغارا … وعمَّهُ وأهلهُ دمارا
فما رأيتُ مثلَ ذاكَ العامِ … ومثلَ صُنعِ اللّه للإِسلامِ
فانصرفَ الأَميرُ من غَزاتِهِ … وقد شَفاهُ اللهُ من عُداتهِ
وقبلَها ما خضعتْ وأذعنتْ … إسْتِجةُ وطالما قد صَنعتْ