وَكيفَ يعدوكَ وَالأيامُ عاديةٌ … مَنْ رَامَ مِثْلَكَ فِي الدُّنْيا فَما وَجَدا
إِنَّ السَّعادَةَ عَمَّتْ مُذْ خُصِصْتَ بِها … فاسلمْ على رغمِ حسادٍ وَكبتِ عدا
أخفوا ضبابًا كداها في صدورهمُ … وَهُمْ ضِبابٌ لَها فَرْطُ الْخُضُوعِ كدا
فَلاَ تَرُعْهُمْ وَكُنْ مِنْهُمْ عَلَى ثِقَةٍ … أنَّ الحمامَ إليهمْ يسبقُ الكمدا
وَجلةُ القومِ فقاتلهمْ بسعيهمُ … فيما تحبُّ وَلاَ تستصغرِ النقدا
ما حِدْتَ عَنْ آيَةٍ فِي الْعَفْوِ مُنْزَلَةٍ … وَرُبَّما عَزَّهُ أَنْ يَقْلَعَ الْوَتِدا
وَذا مقالٌ غنيٌّ عنْ هدايتهِ … مَنْ مُذْ تَنَبَّهَ لِلْعَلْياءِ ما رَقَدا
إني بذا النصحِ لما عنَّ في خلدي … كالْخُلْدِ دَلَّ عَلَى حِيسِ الْفَلاَ الأَسَدا
رقتَ الإمامةَ في قولٍ وَفي عملٍ … فَبُلِّغَتْ بِكَ هذَا الْمُرْتَقى الصُّعُدا
فَ شْكُرْ خَلِيلَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ لِمَنْ … أعطاكَ منزلةً لمْ يعطها أحدا