وَاحكمْ على كلَّ منْ رامَ العنادَ لهُ … بِحُكْمِ جَدِّكِ فِي النُّعْمانِ إِذْ عَنَدَا
كَذَّبْتَ بِالْعَدْلِ إِذْ أَصْبَحْتَ باسِطَهُ … مَنْ قالَ كِسْرى أَنُوِشرْوَانُ قَدْ فُقِدَا
وَأوردتكَ سجاياكَ التي شرفتْ … مِنَ النَّباهَةِ بَحْرًا قَطُّ ما وُرِدَا
وَهيَ الفضائلُ منْ أعلينَ رتيتهُ … طالَ الأَنامَ وَمَنْ أَفْرَدْنَهُ انْفَرَدَا
آزَرْتَ أَرْبابَ هذَا الأَمْرِ آوِنَةً … عزًّا لمنْ ذلَّ نهاضًا لمنْ قعدا
هَلْ كُنْتَ فِي الْقَوْمِ إِلاَّ بانِيًا شَرَفًا … وَمُصْلِحًا فاسِدًا أَوْ مُوْضِحًا رَشَدَا
وَما أَتى مِنْكَ فِعْلٌ أَوْ أَمَرْتَ بِهِ … فِيهِ الْكَلاَمَ وَما مَثَّلْتهُ اعْتُمِدَا
ضافَرْتَ أَرْبَعَةً مِنْهُمْ سَلَكْتَ بِهِمْ … طَرَائِقًا ضَلَّ عَنْها مَنْ تَرَكْتَ سُدَا
يسومها معوزٌ مما ينالُ بهِ … وَشأنُ مينِ الفتى تقريبُ ما بعدا
كَقائِلٍ بِلِسانٍ لَمْ يَحُطْهُ فَمٌ … بدَّدْتَ وَفْرَكَ فِي فَرْضٍ وَنافِلَةٍ