مثلُ الكلامِ تفرَّقتْ أنواعهُ … فِرَقًا وَتَجْمَعُهُ حُرُوفُ الْمُعْجَمِ
أظهرتَ غامضها فأنسيتَ الألى … عزُّوا وجادوا في الزَّمانِ الأقدمِ
فَكَأَنَّ بِسْطَامَ بْنَ قَيْسٍ لَمْ يَرُعْ … يومًا عداهُ وحاتمًا لمْ يُكرمِ
وَأَرَاكَ تَعْلُو قَائِلًا أَوْ صَائِلًا … بقرا سريرٍ أوْ سراةِ مطهَّمِ
وَهِيَ النَّبَاهَةُ فُرْصَةُ الْعَذْبِ الْجَنَا … لاَ فُرْصَةُ الْمُتَهَوِّرِ الْمُتَهَكِّمِ
وَإِذَا جَرى الْكُرَمَاءُ بَرَّزَ سَابِقًا … خلقُ الكريمِ تخلُّقَ المتكرِّمِ
كمْ فضتَ إنعامًا وخضتَ مخاوفًا … مَا هَوْلُها لَوْلاَكَ بِالْمُتَهَجَّمِ
مُسْتَنْقذًَا مِنْ كُرْبَةٍ أَوْ مَاتِحًا … في لزبةٍ أوْ صافحًا عنْ مجرمِ
في يومِ قارٍ رايةٌ لكَ فهَّمتْ … منْ قادةِ الأتراكِ منْ لمْ يفهمِ
لمَّا تقاصرتِ الصَّوارمُ والخطى … حَذَرَ الْبَوَارِ وَثَبْتَ وَثْبَةَ ضَيْغَمِ