فِي عُصْبَةٍ كَعْبِيَّةٍ تَرَكُوا الْقَنا … متعوِّضينَ بكلِّ أبيضَ مخذمِ
يَلْقَوْنَ أَعْرَاءً بكُلِّ كَرِيهَةٍ … يجتابُ فيها اللَّيثُ ثوبَ الأرقمِ
قلَّلتمُ عددَ العدى بقواضبٍ … كثَّرنَ أزوادَ النُّسورِ الحوَّمِ
مِنْ مُرْهَفَاتٍ لَمْ تَزَلْ أَيْمَانُكُمْ … أَنْصَارَهَا فِي كُلِّ يَوْمٍ أَيْوَمِ
مَا عَايَنَتْها التُّرْكُ تَحْكُمُ في الطُّلى … حتّى تولَّتْ طائشاتِ الأسهمِ
منْ نابذٍ لسلاحهِ فاتَ الرَّدى … سَبْقًا وَمِنْ مُسْتَلْئِمٍ مُسْتَسْلِمِ
أَلوى بِهِمْ صِدْقُ اعْتِزَامِكَ مِثْلَما … تُلْوِي الرِّياحُ الْعَاصِفَاتُ بِخَشْرَمِ
فخصصتَ بالإذلالِ كلَّ مقلنسٍ … وعمَّمتَ بالإعزازِ كلَّ معمَّمِ
وبصدركَ القلبُ الَّذي لمَّا يُرعْ … وَبِكَفِّكَ السَّيْفُ الَّذِي لَمْ يَكْهَمِ
مَا شِيمَ إِلاَّ بَعْدَ قَتْلِ مُعْظَّمٍ … ماضي الشِّبا وثباتِ ملكِ معظَّمِ