وامننْ فكمْ لكَ منْ فعالٍ صالحٍ … ألزمتَ نفسكَ فيهِ ما لمْ يلزمِ
هُمْ مِنْكَ إِنْ عَدَّتْ رَبِيعَةُ فَخْرَهَا … وَلُبابهَا فِي مَحْفِلٍ أَوْ مَوْسِمِ
لا ينكرِ الحسَّادُ مدحيَ معشرًا … طالتْ بهمْ هممي وزادَ تقدُّمي
لَوْ لَمْ أَقُلْ نَطَقَتْ صَنَائِعُ جَمَّةٌ … لأَبِيهِمُ يُعْلِمْنَ مَنْ لَمْ يَعْلَمِ
فلأثنينَّ مدى حياتي موقنًا … أَنِّي مَتى أَجْحَدْ جَمِيلًا أَظْلِمِ
إِنَّ الْوَفَاءَ طَريقُ أَسْلافِي الأُلى … عَمَرُوهُ مَا بَينِي وَبَينَ الهَيْثَمِ
ومضوا فأحسنتُ النِّيابةَ عنهمُ … في القَوْلُ الافْقال غَيْرَ مذَمَّمِ
ولقدْ جمعتَ فضائلًا ما استجمعتْ … يَفْنى الزَّمَانُ وَذِكْرُها لَمْ يَهْرَمِ
كَرَمًا يُبِيحُ حِمى الغِنى وَمَآثِرًا … وُضُحًا تُبِيحُ بَلاَغَةً لِلْمُفْحَمِ
منْ صدقِ قولكَ يبتدي وإلى فعا … لِكَ يَنْتَهِي وَإِلَيْكَ أَجْمَعُ يَنْتَمِي