وَعِنْدَهُمُ صَبْرٌ عَلى الضَّيْمِ وَالأَذى … يرجُّونَ أنْ يضحى إلى السِّلمِ سلَّما
وقدْ طالما استنفذتَ بالأمنِ خائفًا … وَبِالْجُودِ مِعْدامًا وَبِالعَفْوِ مُجْرِما
وَإِنْ كُنْتَ تَسْطُو عِزَّةً وَحَفِيظَةً … فإنَّكَ تعفو رحمةً وتكرُّما
فدعهمْ إلى وقتٍ فلوْ لمْ يمتهمُ … يقينُ الرَّدى الآتي لماتوا توهُّما
وقدْ أصبحوا في غمَّةٍ ما تكشَّفتْ … ومنْ لهمُ أنْ يتركَ الأمرُ مبهما
وَمَازَالَ مِيخَائِيلُ مِنْ قَبْلُ مُقْدِمًا … فلمَّا رأى عينَ الرَّدى عادَ محجما
وَإِنْ كانَ أَبْدى إِذْ نُصِرْتَ عَلَيْهِمُ … سرورًا فقدْ أخفى أسىً وتألُّما
وقالَ لكَ احكمْ في بلادي وأهلها … وَهَلْ حَكَّمَتْكَ البِيضُ إِلاَّ لِتَحْكُما
ألاَ فليعلِّمْ نفسهُ ما بدا لهُ … فَإِنَّكَ أَغنى النَّاسِ عَنْ أَنْ تُعَلَّمَا
وَلَمْ أَرَ خُلْدًا بَصَّرَ الْبَازَ صَيْدَهُ … وَلاَ ضَبُعًا دَلَّتْ عَلَى الْفَرْسِ ضَيْغَما