وَلَمَّا تَعَدّى الرُّومُ جَهْلًا بَعَثْتَهَا … كتائبَ يحملنَ الوشيجَ المقوَّما
قَنًا جَدَّلَ الْفُرْسَانَ قَبْلَ انْحِطَامِهِ … ونابتْ سيوفُ الهندِ لمَّا تحطَّما
وَإِنَّكَ مَنْ يَمْضِي الْكَهَامُ بِكَفِّهِ … فَكَيْفَ إِذَا جَرَّدْتَ أَبْيَضَ مِخْذَما
وَتُرْدِي بِرُمْحٍ لَمْ يُرَكَّبْ سِنَانُهُ … فَكَيْفَ إِذَا أَشْرَعْتَهُ مُتَلَهْذِما
وَتَحَكُمُ بِالإِيَعادِ فِي مُهَجِ الْعِدى … فَكَيْفَ إِذَا جَهَّزْتَ جَيْشًا عَرَمْرَما
فغرَّقهمْ بحرُ الرَّدى وهوَ ساكنٌ … فَمَاذَا يَظُنُّونَ الشَّقِيُّونَ إِنْ طَما
وَلَوْ لَمْ يَذُدْ عَنْهُمْ طُغَانُ وَجَيْشُهُ … لَكَانَ عَلى شَاطِي الْخَلِيجِ مُخَيَّما
وقدْ علموا منْ راشَ بالعزِّ سهمهُ … وَمِنْ طَاشَ إِذْ دَارَتْ رَحى الْحَرْبِ مِنْهُما
أظنُّهمُ لمْ يفهموا ما أمرتهمْ … بِهِ فَجَعَلْتَ السَّيْفَ عَنْكَ مُتَرْجِما
حُسَامٌ هُمَامٌ ظَلَّ بِالْحَقِّ نَاطِقًا … فما صلَّ في الهاماتِ إلاَّ وأفهما