وَأَوْسَعِهِمْ صَدْرًا وَأَسْرَعِهِمْ نَدىً … وَأَمْرَعِهِمْ أَرْضًا وَأَرْفَعِهِمْ سَما
ومنْ قدَّمتهُ نفسهُ وإباؤهُ … وهمَّتهُ على الأنامِ تقدَّما
كَفى الدَّوْلَةَ الْمُسْتَنصِرِيَّةَ عَضْدُها … نوائبَ لوْ قارعنْ رضوى تهدَّما
وَقَدْ قَلَّدَتْهُ الأَمْرَ فِي الدِّينِ وَالدُّنا … وكانَ أمينًا بالمغيبِ عليهما
فلاَ يرهبِ النَّاسُ الخطوبَ وريبها … فمنذُ رأى إقدامكَ الدَّهرُ أحجما
وَلاَ يَطْلُبُوا إِلاَّ بَقَاءَكَ عِصْمَةً … فَهُمْ فِي أَمَانٍ مَا بَقِيَتَ مُسَلَّما
تُرِيدُ الْعِدى إِطْفاءَ نَارِكَ خُيِّبُوا … ظُنُونًا وَمَا تَزْدَادُ إِلاَّ تَضَرُّما
وَعَجْزُهُمْ عَنْ أَنْ تُرَاعَ بِحَدِّهِمْ … كَعَجْزِ الصِّبا عَنْ أَنْ تَهُزَّ يَلَمْلَما
ولمْ تدنُ عينُ الشَّمسِ منْ كفِّ لامسٍ … فتقذى ولاَ لانَ الحديدُ فيعجما
وما زالَ حسمُ الظُّلمِ والَّلمُّ للهدى … هواكَ الَّذي يضنيكَ لا الظَّلمُ والَّلما