ولوْ قصدتْ ذي البيضُ بيضةَ ملكهِ … لأسلمَ إعظامًا لها ولسلَّما
حَوى حَلَبًا مَنْ صَارَ مِنْ تَحْتِ حُكْمِهِ … وكانَ على ملاَّكها متحكِّما
فَيَا رَوْعَةَ الْيَعْقُوبِ صَاقَبَ أَجْدَلًا … ويا صرعةَ العصفورِ جاورَ أرقما
وإنَّ السُّهى أدنى إلى متناولٍ … وَأَيْسَرُ مِنْ ثَغْرٍ بِأَسْيَافِكَ احْتَما
وَقَدْ صَارَ طَيْرُ الأَمْنِ فِيها مُغَرِّدًا … وَكَانَتْ لِطَيْرِ الذُّلِّ وَالْخَوْفِ مَجْثَما
وبدَّلتَ منْ ضمَّتْ سرورًا منَ الأذى … وَنُعْمى مِنَ الْبُؤسى وَرَيًّا مِنَ الظَّما
وَأَمَّنْتَهُمْ لَمَّا أَخَفْتَ عَدُوَّهُمْ … فَنَوَّمْتَ أَيْقاظًا وَأَيْقَنْتَ نُوَّمًا
وَأَوْرَدْتَهُمْ بَحْرًا مِنَ الْجُودِ مُفْعَمًا … وأسكنتهمْ طودًا منَ العزِّ أيهما
فلاَ تأمنِ الرُّومُ المظفَّرَ إنَّهُ … وحيُّ الرَّدى إنْ همَّ والغيثِ إنْ هما
وَمَا عَرَضَ الأَمْرَانِ يَوْمًا لِرَأْيِهِ … فَحادَ عَنِ الدَّاعِي إِلى الْمَجْدِ مِنْهُما