مَرَتْ خِلْفَ التِّلافِ بِكُلِّ مَرْتٍ … تَنُوبُ عَنِ السُّرُوجِ بِهِ القُتُودُ
وَنكبتِ الجبالَ بهمْ جبالٌ … ضوامرُ لاَ تجفُّ لها لبودُ
إذا قدحتْ فما يدجر ظلامٌ … وإن ضَبحتْ فما ينجو طريدُ
أَبَتْ وَطْءِ الثَّرى تِيهًا فَصَارَتْ … مواطئها النواظرُ وَالخدودُ
وَحلَّ الموصلَ المنصورَ يثني … بِسَطْوَتِهِ وَنَخْوَتِهِ الوُفُودُ
وَقدْ شهدتْ منابرها بحقًّ … مَلاَئِكَةُ السمَاءِ بِهِ شُهُودُ
وَسَوْفَ تُضافُ بَغْدَادُ إِلَيْها … كَما أنْضافَتْ إِلى عَدَنٍ زَبِيدُ
فقدْ ضعفتْ زنودٌ عنْ قسيًّ … رَمَتْ عَنْها الْعِدى وَكَبَتْ زُنُودُ
وَلِلنَّارِ الَّتي شَبَّتْ فَخِيفَتْ … خمودٌ سوفَ يتبعهُ همودُ
لَكَ الْفَتْحُ الْمُبِينُ بِكُلِّ وَجْهٍ … قصدتَ وَللعدى الحتفُ المبيدُ