مُلِثٌّ ما يُبالِي حَيثُ يَهْمِي … أُتِيحَ لَهُ شَكُورٌ أَمْ كَنُودُ
وَأعطى ما وهبتَ بلا اكتراثٍ … عليهِ أنَّ مبدئهُ نعيدُ
وَكلُّ ندىً إلى جدواكَ يعزى … كَما تُعْزى إِلى الغَيْثِ المُدُودُ
عممتَ القومَ منْ عجمٍ وَعربٍ … مواهبَ ما خلاَ منهنَّ جيدُ
لُهىً كَادَتْ عَدُوَّهُمُ وَكَادَتْ … تَضِيقُ بِها التَّهائِمُ والنُّجُودُ
تَخَالَفَتِ الرِّفَاقُ بِها إلَيْهِمْ … كَما اخْتَلَفَتْ عَلَى التَّجْرِ النُّقُودُ
وَربَّ مغانمٍ أدتْ إليها … مَغارِمُ حَمْلُ أَدْناها يَؤُدُ
وَأَرْسَلْتَ العِتاقَ الجُرْدَ قُبًّا … يُعارِضُ مُمْتَطىً مِنْها مَقُودُ
وَمِنْ أُدَدٍ وَعَدْنَانٍ عَلَيْها … جنودٌ لا تلاقيها جنودُ
منَ الأسرِ التي ألوتْ بكسرى … وَذاكَ وَمنْ سلاحهمُ الجريدُ