رَمَيْتَهُمُ بِكُلِّ سَلِيلِ غابٍ … يَعِيشُ بِفَرْسِهِ ضَبُعٌ وَسِيدُ
يروق فؤادهُ نأيٌّ وَعودٌ … يغذُّ السيرَ لاَ نايٌ وَعودُ
وَيعجبهُ النهودُ إلى الأعادي … مشيحًا لاَ القدودُ وَلاَ النهودُ
وَلَوْ أَنَّ النَّعامَ بِكَ أسْتَجَارَتْ … لخافتْ منْ عواديها الأسودُ
فَكَيْفَ وَمُسْتَجِيرُكَ أَحْوَذِيٌ … تحداهُ الحتوفُ فلاَ يحيدُ
تَفَرَّدَ وَهْوَ مُجْتَنَبٌ مَخُوفٌ … كَما يُتَجَنَّبُ الحَيُّ الحَرِيدُ
وَفاضَ عليهِ بالإحسانِ حتى … تَخَلَّصَهُ مِنَ العَدَمِ الوُجُودِ
كريمٌ منْ عطاياهُ المعالي … عظيمٌ منْ تحاياهُ السجودُ
مُؤَمَّلُهُ يُفِيدُ غِنَىً وَعِزًّا … وَشانيهِ بغصتهِ يفيدُ
غَمامٌ فِيهِ مِنْ بِشْرٍ بُرُوقٌ … وَلمْ يصحبهُ منْ منًّ رعودُ