وَدَبرَهُ ابْنُ مُسْلِمَةٍ سَفَاهَا … برأيٍ ما اشارَ بهِ رشيدُ
وَضاعفَ ضعفهُ فرطُ التوقيِ … وَأيدَ أيدكَ البطشُ الشديدُ
وَمَا لْبَطْشُ لشَّدِيدُ مُفِيدُ عِزٍّ … إِذَا لَمْ يُمضِهِ لرَّأْيُ لسَّديدُ
وَأعجبُ منهما سيفٌ بمصرٍ … تقامُ بهِ بسنجارَ الحدودُ
عَلَى مَنْ وَارَتِ الدِّيرانُ مِنْهُمْ … جُسُومٌ لَيْسَ يَقْبَلُهَا الصَّعِيدُ
أزيلوا عنْ مواقفهمْ بضربٍ … تَزُولُ بِهِ الضَّغَائِنُ والحُقُودُ
فَكَمْ غُلَلٍ شَفَاهَا حَرُّ ضَرْبٍ … وَقَدْ أَعْيَا بِهَا المَاءُ البَرُودُ
لَقَدْ لاَقَوْا بِنُصْرَتِهِمْ قُرَيْشًا … كما لاقتْ بأشقاها ثمودُ
عَلَيْهِ أَنَّ مُبْدِئَهُ مُعِيدُ … وَلمْ تغنِ المواثقُ وَالعهودُ
وَلاَ العزُّ الطريفُ حماهُ مما … أَرَدْتَ بِهِ وَلاَ العِزُّ التَّلِيدُ