مَقَامٌ آزَرَتْ أَسَدًا نُمَيْرٌ … لديهِ وَظافرتْ كلبًا عتودُ
وَأيُّ حمىً أباحوا يومَ باحوا … بِمَا كَتَمَتْهُ فِي السِّلْمِ العُمُودُ
لَقَدْ طَاحَ الرَّجَاءُ بِطُغْلُبكٍّ … وَكمْ أملٍ إلى أجلٍ يقودُ
كَأَشْدَقِ عَبْدِ شَمْسٍ إِذْ تَبَغّى … تراثًا لمْ يخلفهُ سعيدُ
وَجاورَ أهلَ تلكَ الأرضِ منهُ … مَريدٌ لاِجْتِيَاحِهِمُ مُرِيدُ
عَجِبْتُ لِمُدَّعِي الآفَاقِ مُلْكًَا … وَغايتهُ ببغدادَ الركودُ
يَصُولُ عَلَى رَعَايَاهَا اعِتِدَاءً … وَيُحْجَمُ كُلَّمَا صَلَّ الحَدِيدُ
وَمنْ مستخلفٍ بالهونِ راضٍ … يذادُ عنِ الحياضِ وَلاَ يذودُ
لَهُ حَرَمٌ هُنَالِكَ لَمْ يُحَرَّمْ … بِهِ إِلاَّ السَّلاَمَةُ وَالهُجُودُ
تَلاَهُ خَوْفُهُ بِأَشَدِّ مِنْهُ … وَلَوْلاَ الجُدْبُ مَا أُكِلَ الهَبِيدُ