البحر:
وافر تام ليهنكَ ما أنالتكَ الجدودُ … وَأنَّ الدهرَ يفعلُ ما تريدُ
مرامٌ شطَّ مرمى العزمِ فيهِ … فَدُونَ مَدَاهُ بِيدٌ لاَ تَبِيدُ
وَأَمْرٌ قُمْتَ فِيهِ بِلاَ ظَهِيرٍ … وَأَهْلُ الأَرْضِ مِنْ فَشَلٍ قُعُودُ
وَمِثْلكَ لاَ يَضِلُّ الحَزْمُ عَنْهُ … فهلْ أنباكَ بالصدرِ الورودُ
أبيْتَ فَلَمْ تَنَمْ نَوْمَ ابْنِ هِنْدٍ … عَلَى حَنَقٍ فَنَبَّهَهُ وَلِيدُ
وَأَعْفَيْتَ المَسَامِعَ مِنْ حَدِيثٍ … يَعِنُّ فَتَقْشَعِرُّ لَهُ الجُلُودُ
نبًا ضاقتْ بنسوانٍ خدورٌ … لَهُ وَنَبَتْ بِأَطْفَالٍ مُهُودُ
فَكَذَّبَ ظَنَّ مَنْ عَادَاكَ صِدْقٌ … تساوى فيهِ وعدكَ وَالوعيدُ
وَعِيدٌ غَادَرَ المُرَّاقَ صَرْعى … وَعِيدٌ مَا أَتى مَأْتَاهُ عِيدُ
فلولاَ كونهُ معَ يومِ بدرٍ … لَقُلْنَا إِنَّهُ اليَوْمُ الوَحيدُ