وَلَقَدْ تَحَقَّقَتِ الْعَوَاصِمُ أَنَّها … بِسِوَاكَ يا سَيْفَ الْهُدى ما تُعْصَمُ
غَرَضَ النَّوَائِبِ لَمْ تَزَلْ فَمَنَعْتَهَا … قَسْرًا كَما مَنَعَ الْعَرِينَ الضَّيْغَمُ
ما زرتها إلاَّ ليأمنَ خائفٌ … وَيُغاثَ مَلْهُوفٌ وَيُثْرِيَ مُعْدِمُ
فلتعتصمْ بكَ ذي الثُّغورُ وأهلها … مِمَّا تَخافُ فَطَوْدُ عِزِّكَ أَيْهَمُ
وَلَقَدْ عَمَمْتَ الْمُذْنِبِينَ صَنائِعًا … حَتّى لَظّنُّوا أَنَّهُمْ لَنْ يُحْرَمُوا
فدعِ الألى مرقوا فإنَّ بعادهمْ … عَنْ ذَا الْجَنابِ لَهُمْ عِقابٌ مُؤْلِمُ
أولادُ مرداسٍ لسيفكَ طعمةٌ … في كلِّ أرضٍ أنجدوا أوْ أتهموا
وَلَوْ أنَّهُمْ عَقَلُوا لَدَيْكَ ظُنُونَهُمْ … لرأوا بكَ الرَّشدَ الَّذي عنهُ عموا
ومنَ السَّفاهةِ أنْ تضلَّ حلومهمْ … منْ بعدِ ما وضحَ الطَّريقُ الأقومُ
قدْ عاينوا عينَ الرَّدى لمَّا رأوا … فِي تَلِّ خَالِدٍ الْقَنَا يَتَحَطَّمُ