وإذا نظرتَ إلى عواقبِ رأيهِ … أيقنتَ أنَّ ظنونهُ تتنجَّمُ
فاسألهُ عمَّا لمْ يكنْ بكنايةٍ … فالغيبُ منْ أفكارهِ يستعلمُ
ولذاكَ حقِّقَ ظنُّهُ فيما أتى … وَظُنُونُ أَهْلِ الْخافِقِيْنَ تَوَهُّمُ
رقَّاكَ عزمكَ مخطرًا لا يرتقى … فَعَلِمْتَ مِنْ ذَا الْمَجْدِ ما لاَ يُعْلَمُ
وإذا علاَ باغي الغنيمةِ همَّةً … وَأَطاعَهُ الْمِقْدَارُ جَلَّ الْمَغْنَمُ
شرفَ المعالي فزتَ بالشَّرفِ الَّذي … قَدْ باتَ يَحْسُدُهُ السُّهى وَالْمِرزَمُ
وَقَتَلْتَ مَنْ لَوْ غَيْرُكَ الْمُجْتاحُهُ … لأبتْ نزارٌ أنْ يطلَّ لهُ دمُ
وَجَنَيْتَ أَثْمارَ الْعَوَالِي وَاجْتَنى … وَمِنَ الْجَنا أَرْيٌ وَمِنْهُ عَلْقَمُ
وإذا الوغى عبستْ وطالَ عبوسُها … عندَ النِّزالِ فعنْ فتوحكَ تبسمُ
ظفرٌ جميعُ الطِّيبِ أضحى كاسدًا … مُذْ أَصْبَحَتْ أَخْبارُهُ تُتَنَسَّمُ